الصفحة 37 من 53

وقد قدر الله أن يبرع قدماء المصريين في كيمياء التحنيط لتحقيق هذه المعجزة القرآنية إذ اكتشفت مومياء هذا الفرعون في نهاية القرن الماضي لتكون شاهدا على اعجاز القرآن وحفظه. وفي هذا تصحيح لم يرد في سفر الخروج في كتب اليهود والنصارى ازاء حادثة غرق الفرعون. ومثل ذلك، تصحيح توقيت ميلاد عيسى عليه السلام الذي يحتفل به النصارى شتاء، في حين ان في القرآن ما يشير الى أنه ولد في فصل يكون التمر فيه رطبا حسب ماتعني الآية: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) [سورة الإسراء:الآية102] .والنخل في فلسطين لا يثمر الرطب الجنى في الشتاء. وفي هذه الآية كذلك فائدة صحية عن جدوى الرطب لغذاء المرأة المرضع. وهو ما تؤكده التجربة. والحقائق المستمدة من الكتاب الحكيم تأتي أحيانا بصورة مباشرة، كما سبق ذكره ازاء الفائدة الطبية لعسل النحل، أو ما في الحديد من بأس ومنافع للناس أو في تطور خلق الإنسان في قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ. فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ....) [سورة المؤمنون:الآيات13-14] .وهذا الترتيب القرآني لأطوار الخلق هو ما استقر عليه علم الأجِنَّة الحديث. وتتضح الدقة العلمية في هذا النص القرآني من إستخدام"ثم"و"الفاء"في تقدير المدى الزمني لتعاقب هذه الأطوار. وخلق الإنسان من الطين، أي من الماء والتراب المكون من عناصر الأرض، حقيقة يؤكدها أن خلايا جسم الانسان إنما تتركب من هذه العناصر ومن الماء. لذلك فان الذي يرتاب في أمر البعث لا يسنده منطق علمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت