الصفحة 35 من 53

ويمكن استنباط جملة من الحقائق عن الطبيعة من خلال التدقيق في النصوص القرآنية مثال ذلك عن كروية الأرض كما أسلفنا أو عن انخفاض سطحها لأدنى حد عند الموضوع الذي دارت فيه المعركة التي غلب فيها الروم على ايدي الفرس حوالي 615م، وذلك من قوله تعالى: (غُلِبَتْ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ...) [سورة الروم:الآيات2-3] .كما يمكن استنتاج قلة الأكسجين بالارتفاع عن سطحها من ما يدل عليه النص القرآني: (....وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) .... [سورة الأنعام:الآية125] .. أو ضرورة ترك الحصاد مثل القمح في سنبله حفظًا له من التسوس والآفات كما قد يستنبط من قول يوسف عليه السلام: (....فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ) [سورة يوسف:الآية47] .ويمكن من قوله تعالى: (إنا نأتي الأرض ننقصها من اطرافها) [سورة الرعد 41:الأعراف 44] .، أن نستنتج تزايد حرارة الأرض وما يسمى بالتأثير الصوبي أو بظاهرة الإحتباس الحراري وما يستتبع ذلك من ذوبان الجليد والثلوج وارتفاع مياه البحار والمحيطات وسطوها على اليابسة، و من ثم تفسير انتقاص الأرض من أطرافها بتزايد غمرها بالماء بسبب تزايد حرارة الأرض الناجم عن تلوث البيئة. كما أن قوله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [سورة الروم:الآية41] . ، يمكن تفسيره بالتلوث الذي يفسد الجو والأرض برًا وبحرًا بسبب بعض أعمال الناس وأنشطتهم غير المنضبطة بمباديء العدل وقيم الفضيلة وما يجره عليهم هذا السلوك من أضرار لعلهم يؤوبوا إلى رشدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت