وهذا الفيض المتجدد والمستمر من المعاني هو ما قد تُعنيه الآية: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) [سورة الكهف:الآية109] ْ وهوما نعنيه بالإعجاز القرآني والمنهل الرباني الذي لا ينتقص بالأخذ منه ولا يكتفي منه آخذ. وهو ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عبر عنه في وصف كتاب الله بأنه: لا تشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه. لهذا تحدى الله تعالى المرتابين في كلامه: (وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) [سورة البقرة:الآية23] ْ. وبالطبع هم عاجزون حتى لو عاضدهم الجن في ذلك كما بين تعالى لرسوله: (قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) [سورة الاسراء:الآية88] ْ.
حقائق الكون في القرآن وحقائق القرآن في الكون: