الصفحة 16 من 53

منذ أن وجد الله الناس على الارض بعث فيهم انبياء وارسل الرسل يحملون الهداية لكل قوم مبشرين ومنذرين (...وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ) [سورة فاطر:الآية24] . وكانت هذه الرسالات على قدر ما تتسع له مدارك كل أمة. وما بلغت البشرية درجة من النضج وصارت أهلًا لتلقي رسالة الله التي تلبي حاجة كل انسان وتخاطب كل وجدان بُعث محمد هاديا وبشيرًا ونذيرًا بالقرآن رسالة الله الخالده للناس كافة. هذه الخاصية في القرآن التي تمثل خلوده وحفظه من التبديل مع شموله وتجدد عطائه للمعرفة في كل مكان وزمان تجعله رسالة الله الخاتمة للانسان. وفي هذه الخاصية يكمن سر إعجازه. وإعجاز القرآن تتعدد جوانبه. ومن هذه الجوانب سحره البياني الذي خاطب به الجيل الأول في صدر الإسلام. ونحن هنا لا نتطرق لكل جوانب الإعجاز القرآني وسنقصر تناولنا، أساسًا - كما أشرنا آنفًا - على الإعجازات الكونية منها.

رابعًا: خاصية اعجازه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت