فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 92

فوظيفة البنك الأساسية وطبيعة عمله التي أنشئ من أجلها، سواء كان إسلاميا أو تقليديا، هي منح الائتمان للعملاء، وليس امتلاك سلع عينية ليقتنيها ويحتفظ بها فوق الأرفف وفي مخازنه ليتاجر بها، وقد لا يستطيع التصرف فيها في أي وقت من الأوقات. وكما أشرنا، فإن أي بنك يتحتم عليه الخضوع في هذا الشأن للقرارات الرقابية التي تصدرها البنوك المركزية، وكذا الجهات الرقابية الدولية كلجنة بازل وغيرها من المراكز والهيئات الرقابية في جميع أنحاء العالم. و هذه الجهات تمنع على البنوك اقتناء سلع منقولة أو عقارات للتعامل فيها بالبيع والشراء. وكذلك فإنها تمنع البنوك من التوسع في امتلاك أسهم طويلة الأجل في شركات تنموية بما يزيد عن نسبة معينة ضئيلة جدا. ولا يستطيع البنك أن يحيد عن هذه القرارات أوالقواعد قيد أنملة، سواء أكان ذلك في الحال أم في المستقبل. وبالتالي فالبنوك الإسلامية تضطر في النهاية إلى استخدام الحيل وأساليب التعامل الصوري التي تؤدي بها إلى ارتكاب العديد من الأخطاء الشرعية كبيوع العينة، والغرر ....إلخ.

وعلى سبيل المثال فإن البند (5) من المادة (60) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي في مصر رقم 93 لسنة 2005م يقول:"يحظر على البنوك التعامل في المنقول أو العقار بالشراء أو البيع أو المقايضة، عدا العقار المخصص لإدارة أعمال البنك، أو المنقول أو العقار الذي تؤول ملكيته إلى البنك وفاء لدين قبل الغير.كما تنص نفس المادة سالفة الذكر في البند (3) منها، أنه يحظر على البنك تجاوز القيمة الاسمية للحصص أو الأسهم التي يملكها البنك ـ لغير أغراض المتاجرة ـ مقدار القاعدة الرأسمالية للبنك التي تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أساس حسابها. وهذه القاعدة الرأسمالية تقتصر على رأس المال المدفوع مضافا إليه الاحتياطيات والأرباح غير الموزعة، وكل ذلك لا يزيد عادة عن نسبة 10ـ15% من إجمالي حجم المركز المالي للبنك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت