فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 92

يمكن القول بأنه إذا صدر وعد من المشتري بشراء السلعة بالثمن المحدد من قبل البائع، واعتبرنا هذا الوعد ملزما له، و صاحب هذا كله قرائن واضحة تفيد أيجابا من البائع على عملية البيع، دل ذلك في مجمله على وقوع التعاقد بين الطرفين، وأصبح العقد نافذا ومرتبا لكافة آثاره. وتفسير ذلك هو أن كثيرا من الفقهاء أفادوا بأن إضفاء صفة الإلزام على إيجاب البائع يمكن التوصل إليه بطرق أخرى، كوجود القرائن والملابسات المحيطة بالتعاقد نفسه [1] . وبطبيعة الحال فإن الوعد الذي يحرره العميل المشتري إنما يتضمن التزامه بشراء السلعة من البائع بشرط قيام البائع بشرائها من بائعها الأصلي، وفي معظم الحالات يشترط المشتري شراء البائع السلعة من مورد معين، ومحدد اسمه مسبقا.

(1) ... الإمام الحطاب ، تحرير الكلام في مسائل الالتزام، كتاب فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك ـ الشيخ عليش 1/257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت