فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 92

ولذلك قد يرى بعض الاقتصاديين أن التوسع في استخدام أسلوبي التورق المباشر، والتورق العكسي معا بشكل مطٌََرد قد يؤدي في النهاية إلى تحول قنوات الاستثمار للبنوك الإسلامية، من الاعتماد المباشر على أسعار السلع الاستهلاكية والمعمرة والاستثمارية العادية التي يصنعها و يتاجر فيها معظم التجار في السوق المحلي، وبالتالي تكون قدرة البنوك الإسلامية في التأثير عليها في السوق المحلي بالرفع أو الخفض محدودة للغاية ؛ إلى ِأسعار سلع يتم تداولها في الخارج من خلال أسواق المعادن والغذاء العالمية كالنحاس والقصدير والنيكل والقمح، والتي لا تجد عددا كبيرا من التجار المحليين يتاجر فيها أو يتخصص في تسويقها محليا. وبالتالي تكتسب البنوك مركزا احتكاريا لتسويق تلك السلع محليا، وتتمكن بذلك ـ من خلال أداة التورق المباشرـ من التأثير على أسعارها بالرفع أو الخفض بما يتواءم مع أهداف السياسة النقدية للدولة وبطريقة تشابه إلى حد ما آلية العمل للسياسات النقدية المتبعة في الأسواق النقدية التقليدية.

الجزء الثالث

التمهيد لعرض الرأي الشرعي والاقتصادي

بالنسبة لأدوات التورق المصرفي (المنظم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت