فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 92

... بمراجعة الأدوات المصرفية التي تتعامل بها البنوك الإسلامية حاليا سواء كانت في شكل أداة لتمويل عمليات التورق المباشر، أو في شكل تورق عكسي، أو بطاقة ائتمان مقرونة بعمليات التورق؛ أوالمرابحة للآمر بالشراء، أوالمشاركة المتناقصة، أو تمويل لعمليات استصناع، أو إجارة منتهية بالتمليك ؛ فسنجد أن المرحلة الأولى من تنفيذ هذه الصيغ جميعا، قائمة على أداة واحدة لا تتغير، وهي البيع للآمر بالشراء، سواء قام بعمليتي الشراء والبيع البنك نفسه أو عميله. فإذا أراد العميل المستثمر شراء سلعة عن طريق البنك من خلال أسلوب التورق المباشر أو المرابحة للآمر بالشراء أو الاستصناع على سبيل المثال، فإنه في المرحلة الأولى لتنفيذ أي عقد من هذه العقود، يأمر البنك بشراء تلك السلعة ـ سواء في صورتها النهائية، أو من خلال شراء المواد الخام المتعلقة بها ثم تجميعها لتصل إلى شكلها النهائي كما في حالة الاستصناع ـ بسعرٍ حالٍ من البائع الأصلي أو المورد، على أن يبيعها البنك له بعد ذلك بسعر آجل. وكذلك الحال في جميع العقود الأخرى سالفة الذكر بما فيها أداة التورق العكسي الذي تتقيد البنوك في تنفيذه بإطار المرابحة للآمر بالشراء، ولكن يترتب عليها آثار عكسية، حيث يوكل العميل فيها البنك بشراء السلعة لصالحه (لصالح العميل) ، ثم يأمره بإعادة بيعها لنفسه (أي للبنك) .

... وبناء على هذا كله فإنه للتوصل إلى رأي شرعي محدد بالنسبة لعقود التورق المصرفي (المنظم) بجميع أشكاله، فإنه يجب النظر في عدد من الأسئلة التي تمهد الطريق للتوصل إلى هذا الرأي. ومن أهم ذلك ما يلي:

... السؤال الأول: هل هناك صيغ من البيوع يرى العلماء فسادها لكونها عندهم من جنس بيوع العينة، و تتماثل في تفاصيلها مع صيغة البيع للآمر بالشراء، وفي مقدمتها بطبيعة الحال (التورق) الذي تستخدمه البنوك الإسلامية حاليا؟

... الإجابة على ذلك هي بالإيجاب. وفيما يلي بعض نماذج من هذه الصيغ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت