وقد يعتقد البعض أن التوسع في استخدام نظام التورق المصرفي ككل قد يساعد البنوك الإسلامية في إيجاد حل لهذه المشكلة، بما يحقق الأهداف الكلية المنشودة من السياسة النقدية.
ولشرح المقصود من هذه العبارة، نقول وبالله التوفيق: إن قدرة السياسة النقدية في أي دولة من الدول المتبعة للنظام الاقتصادي التقليدي، في التأثير على حجم المتغيرات الاقتصادية الكلية، بها، كالاستثمار والادخار والعمالة ومستوى الأسعار، يرتبط ارتباطا وثيقا بالقوة الاحتكارية التي تتمتع بها البنوك التجارية في السوق النقدية لهذه الدولة. لأن هذه القوة الاحتكارية تمكنها أولا من تنفيذ تعليمات الجهات الرقابية (البنوك المركزية) من التأثير على السعر السائد في السوق النقدية (سعر الفائدة) ، بالرفع أو الخفض، وبالتالي على الطلب والعرض للمعروض النقدي، وبالتالي على سائر المتغيرات الكلية سالفة الذكر. فكلما زادت القوة الاحتكارية والهيمنة للبنوك التجارية على أسعار الفائدة في السوق النقدية، كلما كانت فعالية السياسة النقدية في تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة منها أكبر.