فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 92

2 ـ ... أن اتباع البنك لأسلوب التورق العكسي والتوسع فيه بصفة طردية من خلال الحسابات الجارية، يحقق مزية مهمة للعملاء [1] . ويرجع ذلك إلى أن أرصدة الحسابات الجارية التي يحتفظ بها العملاء لدى البنوك الإسلامية حاليا لا تغل أي عائد عليها لأنه يتم تكييفها من الناحية الفقهية على أنها قروض محضة من العملاء إلى البنك. وكذلك يرى آخرون [2] أن أرصدة الحسابات الاستثمارية التي يحتفظ بها العملاء لدى البنك، يتم تكييفها فقهيا بأنها رأس مال في شركة مضاربة يقودها البنك بصفته مضاربا بعمله. وبموجب هذا التكييف تكون هذه الودائع، وكذا العائد الذي قد يتحقق عليها غير مضمونين من البنك. أما في حالة رغبة العملاء تغيير صفة كل من الحساب الاستثماري والحساب الجاري تدريجيا من خلال عمليات التورق العكسي، من كون الأول رأس مال في شركة مضاربة غير ضامنة لرأس المال أو العائد المحقق عليها، وكون الثاني قرضا محضا (حسابا جاريا عاديا لا يغل أي عائد على رصيده) ، ليصبحا معا وديعة جديدة جارية مضمونا رأس مالها وكذا الأرباح المحققة عليها، لصاحبها العميل، وخاضعة لتصرفه فيها بالسحب والإيداع، فضلا عن تمكنه في أي وقت من استخدامها في شكل عمليات جديدة متكررة من التورق العكسي، وجلب الربح عليها.

وهذا الوضع في واقع الأمر يفضله كثير من المودعين بالمقارنة بالوضع الحالي الذي تكون فيه الودائع الاستثمارية والعوائد التي عليها غير مضمونة من البنك، كما تكون العوائد على الحسابات الجارية غير مستحقة أصلا.

(1) ... أ. د. عبد الله بن سليمان المنيع ـ نفس المرجع السابق، ص (4) .

(2) ... يقصد بذلك عينة البنوك الإسلامية التي تتبع أسلوب التورق العكس، وتعلن عنه في منشوراتها أو في التقارير الدورية التي تصدرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت