أما عن صفة أداة التورق المصرفي العكسي وخطوات تنفيذها، فهي تأتي كبديل للحساب الجاري الذي يفتحه العميل لدى البنك، أو بديل عن الحساب الاستثماري، إذا أراد العميل ذلك. فالعميل في هذه الحالة يتعاقد مع البنك من خلال مجموعة من العقود المركبة التي يتم التوقيع عليها جميعا معا في نفس اللحظة أو على مراحل، أو من خلال عقد واحد شامل لجميع الإجراءات المطلوب من البنك القيام بها تدريجيا. وفي المرحلة الأولى يوكل العميل البنك لشراء السلعة المطلوب تداولها بينهما من الأسواق العالمية، أو من الأسواق المحلية بسعر حال. على أن يلتزم البنك بموجب وعد ملزم بإعادة شراء هذه السلعة من العميل بعد تملكه لها بسعر آجل وفقا لنظام بيع المرابحة للآمر بالشراء . وكما سبق بيانة في حالة التورق المباشر فإن السلعة المطلوب شرائها معينة وموصوفة، ولكنها غير موجودة في مجلس العقد، ولا مثبته في ذمة البائع ولا البنك. ويقوم البنك في المرحلة الثانية بشراء السلعة وفقا للمواصفات المتفق عليها، من خلال أسلوب القبض الحكمي، باسم العميل ولصالحه، و بالسعر المتفق عليه، نقدا أو خصما من حسابه، ويخطر عميله بإنجاز عملية الشراء. ثم يلي ذلك المرحلة الثالثة، حيث يقوم فيها البنك بصفته وكيلا عن عميله ببيع هذه السلعة لنفسه ( أي للبنك) . وأخيرا تضاف قيمة البيع الآجل كبند مستقل في الحساب الجاري للعميل كقرض آجل على البنك، ويمكن للعميل السحب منه بشرط الخضوع لمبدأ ضع وتعجل. وفي جميع الأحوال يستطيع البنك إعادة بيع السلعة لطرف ثالث في السوق والانتفاع بحصيلتها لنفسه لمقابلة أي أغراض مصرفية أخرى. [1]
أهم الأهداف والمزايا التي توفرها أدوات التورق المصرفي:
(1) ... أ. د. عبد الله بن سليمان المنيع: نفس المرجع السابق، ص ( 7) .