فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 92

و يمكن الاستنتاج من تلك الآراء والأصول بأن بيع التورق في شكله الفردي غير المنظم قد يختلف الرأي بشأنه بين تلك المذاهب، فمنهم من تجيزه أصول المذهب مع الكراهه كما هو الحال بالنسبة لرأي الإمام الشافعي وجمهور الشافعية بصفة عامة، لاعتبارات تتعلق بضرورة التمسك بظاهر النصوص الواردة في العقود دون محاولة التوغل لإثبات تهمة التواطؤ من خلال ما قد تخفيه نية المتعاقدين، وكأحد القولين للإمام أحمد مراعاة لحاجة الناس ولتوفير حلول ملائمة لمواجهة مشكلات السيولة التي قد يتعرض لها بعض التجار، وأصحاب العمل. ومنهم من اعتبره خلافا للأولى كالأحناف، والقول الثاني للإمام أحمد، ومنهم من حرمه بالفعل سدا للذرائع كالمالكية والإمام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم.

... كما يتضح أيضا مما سبق أن هناك اتفاقا بين الفقهاء من المذاهب الأربعة، بدون استثناء، على أنه إذا ثبت وجود تحايل معلن عنه بين طرفي العقد، أو شرط صريح منصوص عليه في أحد العقدين، أو في كليهما، للربط بينهما، فإن ذلك يبطل العقد أو يفسده، لما يترتب عليه من وقوع الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت