ومن أمثلة هذا التوظيف في الغرب رواية (لو خسرت إسرائيل الحرب) لرتشاردز تشسنوف وادوارد كلاين وروبرت لتل. وقد صدرت هذه الرواية عام 1969، واستخدمت حرب عام 1967 خلفية لها، منطلقةً من فرضيّة محدَّدة هي أن العرب هم الذين انتصروا في الحرب (3) . وهي تهدف من خلال تصويرها النهب والاغتصاب إلى تشويه صورة العربي وتأييد وجهة نظر الصهاينة. وقد وصف المؤلِّفون روايتهم بأنها من (القصص العلمية السياسية) دون أن يقدِّموا برهانًا على صحَّة فرضيّتهم.
ومهما يكن الأمر فإنني أعتقد بأن مصطلح (قصص الخيال العلمي) يحتاج إلى تعريف لا ينقصه الوضوح والتحديد والشمولية. ومن ثَمَّ أقترح التعريف التالي: (قصص الخيال العلمي تعني القصص والروايات المكتوبة للأطفال أو الفتيان أو الكبار.وهي تتنبَّأ بأحداث أو مواقف أو مجتمعات علمية محتملة في الحاضر أو المستقبل، في الأرض برًا وبحرًا وجوًّا، وفي الفضاء الخارجي، انطلاقًا من حقائق أو فرضيّات علمية معروفة في الحاضر) .
وعلى الرغم من أن هذا التعريف المقترح واضح وشامل، فإنه غير كاف في رأيي لتحديد المراد من (قصص الخيال ا لعلمي) . إذ إنه يضم ألفاظًا تحتاج إلى فضل بيان، كلفظة القصص، ولفظة الخيال، ولفظة العلمي، ولفظة التنبُّؤ، ولفظة الاحتمال. ما المراد من هذه الألفاظ؟ لنبدأ بلفظة (الخيال) فهي أكثر هذه الألفاظ غموضًا.
1-الخيال: