فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 191

أما القدرات العقلية للإبداع فقد سُمِّيت قدرات التفكير الابتكاري، كما سُميِّت أيضًا الخصائص العقلية للإبداع. ومهما تكن التسميات -وهي مترادفة تقريبًا- فإن هناك إجماعًا على اعتماد ماقدَّمه (جيلفورد) حولها. إذ نصَّ على ثلاث قدرات هي: الطلاقة والمرونة والأصالة (14) . ولكن أحد الباحثين العرب (15) أضاف إليها قدرتين أخريين هما: مواصلة الاتجاه واللغة. ويكاد الإجماع ينعقد على أن (الأصالة) أكثر القدرات الإبداعية أهمية، بل إن بعضهم أطلق عليها تسمية (حجر الرحى في تكوين العقل الإبداعي) . والمراد بهذه القدرة إنتاج أفكار جديدة أو طريفة. وقد لاحظ الدارسون (16) أن استجابات المبدع الأصيل تتسم بالمهارة والبراعة أو تكون غير شائعة، أو تبدو العلاقات بعيدة بينها. كما لاحظوا أن المبدع نفسه ميَّال إلى التعبير الجمالي والتفكير التأمُّلي المنطلق. أما الطلاقة فهي القدرة على إنتاج عدد كبير من الأفكار في وقت واحد، أو هي السهولة والسرعة التي تتم بهما التداعيات (17) . في حين يُراد بالمرونة السهولة التي يُغيِّر بها الشخص موقفًا ما أو وجهة عقلية معيّنة (18) .... كما يُراد بمواصلة الاتجاه قدرة المبدع على تركيز انتباهه وتفكيره في مشكلة معيّنة زمنًا طويلًا جدًا. (19) .

إن الإطار العام السابق للسمات والقدرات مفيد في تعرّف عملية الإبداع العلمي والفنّي معًا. فإذا رغبنا في تخصيص القول بالإبداع الفنّي عمومًا وبحقل من حقوله، هو الإبداع الأدبي، خصوصًا واجهتنا قضايا دقيقة، كالخبرة الجمالية والقدرة المعرفية والتخييليّة واللغوية والتعلُّق بالأدب ومهارة اختيار الأدوات الفنيّة واستعمالها وتوظيفها، وغير ذلك مما يُعين على الصناعة الأدبية ويُنمِّي موهبة الطفل فيها.

4-تربية الإبداع الأدبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت