تمثّل السمة عند علماء النفس(استعدادًا عامًا أو نزعة عامة تطبع سلوك الفرد بطابع خاص، وتُشكّله وتلوّنه وتُعيِّن نوعه وكيفيّته. وهم يقصدون من استخدام هذا المفهوم للسمة إلى محاولة تفسير السلوك الظاهري للأفراد عن طريق افتراض وجود استعدادات معيّنة عندهم، تكون مسؤولة عن هذا السلوك وعن الثبات والأتساق الذي نلاحظه فيه...وأكثر الناس تسيطر على سلوكهم وتُشكّله مجموعة قليلة من السمات التي يمكن وصف شخصيّاتهم من خلالها، إضافة إلى أن كل فرد من الأفراد يتمتّع بعدد من السمات الصغرى التي تثيرها مجموعة من المنبّهات المحدودة الضيِّقة، وتنتج عن آثارها كذلك مجموعة من الاستجابات المحدَّدة الضيِّقة المكافئة لها.
ويمكن أن نطلق على هذه السمات الثانوية اسم الاتجاهات بدلًا من السمات، وذلك لتعدُّدها واتصالها بمواقف محدَّدة) (13) ثم إن هذه السمات التي تستعمل في وصف الشخصية متنوِّعة، تبدو أحيانًا متناقضة وغير شاملة المبدعين كلهم، ولكنها في الحالات كلها تُشكّل الدوافع الداخلية والمزاجية للإبداع، ومن أبرزها: السيطرة، والاستبطان (التأمُّل الذاتي) ، وتقبُّل الذات، والرصانة، والاستقلال، والبعد عن الانصياع، والصحة النفسية، والتحرُّر من الانضباط الزائد، والبعد عن العصابية، وغير ذلك.