فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 81

والحقيقة أن الصفويين استفادوا فائدة كبيرة من مؤتمر النجف من خلال الاعتراف بهم على أنهم يمثلون المذهب الجعفري حيث استطاعوا مباشرة بعد المؤتمر بعدد قليل من السنين أن يشيّعوا العشائر العراقية في جنوب العراق كبني كعب والسواعد وبني لام والجبور وربيعة وتميم والزبيد والبدير والأقرع والشليحات وشمر والدفافعه والخز اعل وغيرها من عشائر الجنوب والتي تشيعت كما يقول السيد إبراهيم فصيح الحيدري في كتابه (عنوان المجد) بسبب غياب العلماء من أهل السنة وتفشي الجهل بين تلك العشائر وانتشار دعاة الصفويين ينشرون الفكر الصفوي على انه المذهب الجعفري وبذلوا الكثير من الإغراءات المادية لشيوخ تلك القبائل في حينها وكانت الدعوات توجه لأولئك الشيوخ لزيارة إيران حيث يعودون محملين بالأموال والهدايا , وبذلك استغل الصفويون معاناة العشائر العراقية في جنوب العراق من الاضطهاد التركي وكان ذلك يتم عبر التنسيق مع بريطانيا التي كانت ترغب في انتشار ذلك التشيع في جنوب العراق بمحاذاة الخليج العربي لحماية سفنها من البطش العثماني و استمر هذا التنسيق منذ نشوء الدولة الصفوية حتى سقوطها.

ومعظم العراقيين يعلمون الدور البريطاني في نشر التشيع الصفوي في جنوب العراق من خلال تجهيزه الناس بكل أدوات التخلف الديني حيث كانت السفن البريطانية في البصرة في منتصف القرن الماضي توزع القامات والسلاسل الحديدية والدشاديش السوداء مجانا على الناس في شهر محرم إمعانا منها في إبعاد المسلمين عن حقيقة الإسلام ومنهجه العظيم في بناء الإنسان وللمساهمة في بث العقائد والأعمال التي تؤصل الفكر الصفوي داخل المجتمع العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت