فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 81

وكانت المرة الأولى التي حصل فيها نفس الخطأ الذي وقع في مؤتمر مكة وذلك في مؤتمر النجف في عام 1748 عندما اعترف العثمانيون بالشيعة الصفوية على أنهم يمثلون المذهب الجعفري بعد أن أعلن الصفويون ظاهريا تبرأهم من لعن أصحاب رسول الله وإقرارهم بخلافة الائمة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي على الترتيب,واعتقد العثمانيون أن الصفويين صادقون لأنهم لم يطلعوا على حقيقة عقيدة الصفويين التي تجيز لهم القسم الكاذب بالله بحجة التقية أو نصرة مذهب الشيعة , وبذلك حقق العثمانيون للصفويين مالم يستطيعوا أن يحققوه على مدى 250 عاما منذ تأسيس دولتهم عام 1501 م. حيث كان المسلمون من عشائر الجنوب العراقي كلهم من السنة وكانوا يعتبرون الصفويين كفارا بل إن أفراد جيش نادر شاه الايرانين والأفغان من السنة يعتبرون زملائهم من الشيعة الصفوية كفارا كما ورد في حوار نادر شاه مع عبد الله السويدي والذي أورده الدكتور علي الوردي في كتابه لمحات اجتماعية عن مؤتمر النجف ومع إن الاتفاق لم يدم سوى ( 3) أشهر وذلك لان رجال الدين الصفويين قاموا باغتيال نادر شاه الذي لم يكن من أصول صفوية ليعودوا على منهجهم السابق المكفر للأمة الإسلامية بكافة أجيالها والمحرف لتاريخ وسيرة أئمة أهل البيت وهم قد نالوا الاعتراف من قبل الدولة العثمانية وتخلصوا من الكفر الذي لحقهم حتى في ايران التي يحكموها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت