ونختم هذا البحث بذكر بعض ما ورد من أحاديث تبين أو تذكر فضل كلام الله - عز وجل - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه على سائر الكلام ، ليرى المرء فضل وشرف كلام الله - عز وجل - الذي لا يشبهه كلام ولا يدانيه . وليرى كذلك شرف أصحاب أهل القرآن وحملته .
ورد في سنن الترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال ( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول الله - عز وجل - من شغله القرآن وذكري عن مسألتي ، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ) [1] .
وفي صحيح الإمام البخاري عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) . وفي رواية أخرى لعثمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه ) [2] .
(1) سنن الترمذي ج/5/169 ، كتاب فضائل القرآن ح/2926 .
(2) فتح الباري كتاب فضائل القرآن ج/9/93 ح/527 و 528 .