الصفحة 30 من 40

روى البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( اقرأ القرآن في شهر قلت إني أجد قوه ، قال اقرأه في عشر ، قال إني أجد قوة ، قال اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك ) [1] . وقد ذهب العلماء إلى استحباب أن يقرأ صاحب القرآن ، القرآن في كل سبعة أيام ليكون له ختمه في كل اسبوع وذلك لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - اقرأ القرآن في سبع ولم ينزل عن سبعٍ . وإن قرأه في ثلاث فحسنٌ لما روي عن عبد الله بن عمرو قال قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن بي قوة قال: ( اقرأه في ثلاث ) [2] . فأما إن قرأه في أقل من ثلاث فقد روي عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: أكره أن يقرأه في أقل من ثلاث وذلك لما روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ) [3] . وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( . . . . لا أعلم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ القرآن كله في ليلة . . . ) [4] وهذا كله من باب الإرشاد إلى الاقتصاد في العبادة والتوجيه إلى تدبر القرآن ، والتأدب بآدابه ، والتخلق بأخلاقه .

فمن أخلاق حامل القرآن: أن يتأدب بآداب القرآن ، ويتخلق بأخلاق شريفة تبين به عن سائر الناس ممن لا يقرأ القرآن . فأول ما ينبغي له أن يستعمل تقوى الله عز وجل في السر والعلانية ، باستعمال الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه .

(1) صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن ، باب في كم يقرأ القرآن حديث رقم 5054 .

(2) عون المعبود شرح سنن أبي داود ج/187 ، ح /1888 .

(3) المغني لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامه ج/2/613 دار عالم الكتب الطبعة الخامسة 1426 هـ - 2005 م .

(4) مسلم بشرح النووي ج6/269 ، ح/1736 باب جامع صلاة الليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت