الصفحة 29 من 40

روى الإمام مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال كنت أنا ومحمد بن يحيى بن حبان جالسين فدعا محمد رجلا فقال له أخبرني بالذي سمعت من أبيك ، فقال الرجل: أخبرني أبي أنه أتى زيد بن ثابت فقال له: كيف ترى في قراءة القرآن في سبع ؟ فقال زيد: حسنٌ ، ولأن أقرأه في نصفٍ أو عشر أحبُّ إلي ، وسلني لم ذاك ؟ قال فإني أسألك ، قال زيد لكي أتدبره وأقف عليه [1] .

وفي فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام قوله ( يا أهل القرآن ، لا توسدوا القرآن ، واتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار ، وتقنوه [2] وتغنوه واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون ) [3]

ومن أجل التدبر وضرورته في التلاوة ذمت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها من لم يتدبر القرآن عند ما سئلت عن رجال يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثا فقالت: قرءوا ولم يقرءوا كنت أقوم مع رسول الله صلى الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة التمام فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب ، ولا بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ .

وروي عن مكحول الشامي قوله: كان أقوياء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرءون القرآن في سبع ، وبعضهم في شهر وبعضهم في شهرين وبعضهم في أكثر من ذلك ومن استطاع أن يقرأ في أقل من شهر فله ذلك على ألا يتعدى السبعة أيام .

(1) الاستذكار لابن عبد البر ج7/17 ، ح474 . وفي الموطأ ، باب ما جاء في تحزيب القرآن

(2) قال أبو عبيد ( تغنوه ) يقول إجعلوه غناكم من الفقر ولا تعدوا الإقلال معه فقرًا . وقوله ( تقنوه ) إغتنوه كما تقتنوا الأموال . فضائل القرآن لأبي عبيد ص/29 - 30 .

(3) فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم ص/29 30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت