1-إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم: أثنى القرآن الكريم على إبراهيم الخليل ثناء كثيرا, وهو يعرض فصول حياته المختلفة بدءا من إعداده منذ صغره ليكون أهلا للرسالة التي بُعِث بها, وله مكانة"الخليل"التي خُصّ بها, فقال تعالى:"ولقَد آتينا إبراهيمَ رشدَه منْ قبلُ وكنّا به عالمين"الأنبياء/51. وقد عاش بين قوم يعبدون الكواكب والأصنام، وكذلك كان كل من على وجه الأرض، غير إبراهيم الخليل وامرأته وابن أخيه لوط (33) .
كما ذُكر عنه أيضا أنه بنى البيت العتيق، وهو أول مسجد وُضع لعموم الناس, يعبدون الله فيه, وبوّأه مكانه؛ أي أرشده إليه ودله عليه, قال تعالى:"وإذْ بوَّأْنا لإبراهيمَ مكانَ البيتِ أنْ لا تشركْ بِي شيئًا وطهِّرْ بيتيَ للطائفيَن والقائميَن والرّكَّعِ السّجود وأذِّنْ في الناس بالحجِّ يأتوكَ رجالًا وعلى كلّ ضامِرٍ يأتيَن منْ كلّ فجٍّ عمِيق."الحج/26-27.
و أثنى عليه حين جعله للناس إماما يقتدون به, ويأتمّون بهديه, كما جعل الإمامة متصلة به, باقية في نسبه, قال تعالى:"وإذِ ابتلَى إبراهيمَ ربُّه بكلماتٍ فأتمّهنّ, قال إنّي جاعلُك للناس إمامًا, قال ومنْ ذرّيتي, قال لا ينالُ عهديَ الظالمين"البقرة/124. وقال:"ووهبْنا لهُ إسحاقَ ويعقوبَ وجعلْنا في ذرّيتِه النبوّةَ والكتابَ و آتيناه أجرَه في الدّنيا وإنّه في الآخرة لمنَ الصّالحين."العنكبوت/27, واتخذه الله خليلا بصريح الآية:"واتخذَ اللهُ إبراهيمَ خليلا."النساء/123. ومدحه لأنه أتم وأكمل ما أمره به، في قوله تعالى:"وإبراهيمَ الذي وَفَّى"النجم/36.