الصفحة 5 من 27

إن طرق التدريس عامه تهدف لجعل شخصية الطالب متكاملة عقلا ، وجسمًا ، وخلقًا ، وعاطفة ، وشعورًا ، ويعتبر المعلم في هذه الحالة مرشدًا وموجهًا لطلابه . إن المعلم بهذه الصورة يجسد المادة ويستخدم كل الوسائل التي تجعل الطالب يسمع ويري ما يدرسه متجسدًا في شخص معلمه علمًا وتجربة .

وقديمًا قالوا: (إن ما يسمعه الطالب ينساه بعد وقت قصير ، وما يراه تذكره ، وما يعلمه يتعلمه ، وإن التعليم المجرد وحده لا يوصل إلي تكوين الشخصية المتكاملة) [1] .

إن العملية التعليمية هي عملية إنسانية جعلت واجبات المعلمين لا تنحصر في الصف والقاعة ، بل تعدت ذلك إلي خارج القاعات ، وهذا ما يقصد به في التعليم الجامعي ورسالته بالعلاقة بالمجتمع وفي التعليم العام ببيئة المدرسة والعلاقة معها .

ليؤدي المعلم رسالته عليه جملة واجبات ، يجب تأديتها وليكون في مصاف خيرة المعلمين ، ومن هذه الواجبات:

1.وضع خطة الدرس ، وتحديد المادة ، والطريقة التي يستخدمها ، والوسائل التي يستعين بها في توصيل المادة بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالي .

2.ضبط الصف لضمان الفائدة وذلك بإدارته إدارة حكيمة تُراعَى فيها الظروف الفردية، والاحترام المتبادل .

3.أن يقدم لمادته التي درسها قبل الانتقال إلي غيرها ؛ وذلك بتوجيه بعض الأسئلة التي يستنتج منها حصيلة الطلبة من المادة .

4.أن يحسن تنظيم التعليم من حيث التدرج في عرض الدرس فيبدأ بالأسهل إلي الصعب ثم الأصعب.

5.أن يراعي في تدريسه الهدف النهائي بعد معرفة المادة ، وطرق الحصول عليها من المصادر والمراجع ؛ وهو فن الحياة مع الآخرين للوصول للعبادة؛ قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) [2] .

(1) ... المرجع نفسه ، ص 12.

(2) سورة الذاريات الآية (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت