إن فن التعليم يرتكز على طرق التدريس العامة ، وهي نقاط الانطلاق في توجيه المعلم إلى عمليات تعليمية فعالة ، وذات أثر كبير ؛ وتعتبر طرق التدريس نتائج تجارب كثيرة وزبدتها في العلاقة بين المعلم والمتعلم . (وهي من حيث الأساس زبدة ما خلفه المعلمون المربون من بحث وتنقيب وتجارب برهنت على نجاحهم وأعطتهم نتائج ملموسة أثناء قيامهم بعملية التعليم من وعي وإدراك وانتباه وملاحظة دقيقة ونقد ذاتي) [1] .
إن طرق التدريس تتطلب اختصاصًا ، وصار من يقوم بتعليمها يطلب منه أن يكون قد أعدّ إعدادًا خاصًا حتى يستطيع أن يؤدي واجبه بالصورة المطلوبة .
والذي يُعلِّمُ طرق التدريس ويتعلّمها لا بدّ له من معرفة الآتي:
1.علم التدريس . وهذا يقصد به المادة التي يدرسها نوعًا بمعنى إتقانها وتجويدها ؛ وكمًا بمعنى معرفة حدودها فمثلًا الذي يدرس مادة حفظ القرآن عليه أن يكون مدركًا تمامًا للآيات التي يريد تدريسها ترتيلًا ، وتجويدًا وحفظًا وتفسيرًا لهذه الآيات لأن الفهم يساعد على الحفظ .
2.فن التدريس . وهذا يقصد به كيفية توصيل المادة للطلاب ، أي الطرق التي يسلكها لتوصيل المادة والوسائل التي يستخدمها لتقريب المعاني وتفهيمها .
من هذا نخلص إلى أن طرق التدريس يقصد بها كيفية توصيل المادة إلى الطلاب لتحقيق الهدف التربوي من هذه المادة .
الإعداد لمهنة التدريس:
إن الإعداد لهذه المهنة يتطلب الإعداد المبكر والذي يتطلب الآتي:
1.إتقان طرق التدريس العامة .
2.الإلمام بمبادئ التربية ، وعلم النفس التربوي .
(1) ... الدكتور محمد حسين آل ياسين ، المبادئ الأساسية في طرق التدريس العامة ، دار القلم ، بيروت ، لبنان 1974 ، ص 11.