-صلى الله عليه وسلم -: عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا تحقرن من المعروف شيئًا و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق) [1] . وقوله - صلى الله عليه وسلم - ( وأن تلقى أخاك بوجه طلق) روى طلق على ثلاثة أوجه: إسكان اللاّم وكسرها، وطليق بزيادة (ياء) ومعناها سهل منبسط. فيه الحث على فضل المعروف وما تيسر منه، وإن قلّ حتى طلاقة الوجه عند اللقاء) [2]
ما دام هذا الحث لعامّة اللقاءات ، فمن باب أولى أن يكون ذلك لمعلم القرآن الكريم، الذي يريد تربية طلابه على تعلّم السنة وتطبيقها في الحياة.
2.حسن الشكل والمظهر: يقصد به الاهتمام بالمظهر ، والزي دون مبالغة تقود إلى الكبْر ، أو غيره من الصفات الذميمة ، فمعلم القرآن هو الطاهر في بدنه ، وفي ثوبه، وفي مكانه لأنه يتعامل مع كلام الله سبحانه وتعالى.
3.سلامة النطق وحسن البيان: بمعنى أن يكون كلامه واضحًا بلغة سليمة ، وأن تكون كلماته سهلة واضحة المعاني ، حتى يفهمه طلابه دون معاناة أو إحداث فوضى .
4.سلامة الجسم من الأمراض: ويقصد بهذا أن تكون له القدرة على أداء رسالته وهي تعليم الطلاب القرآن الكريم ، والمرض ليس عيبًا وإنما هو ابتلاء ، ابتلى الله به عبدًا من عباده، والمقصود أن لا يؤخر عن أداء الرسالة على أكمل وجه والله تعالى أعلم .
بهذه المواصفات المختلفة يكون معلم القرآن الكريم قد استعدّ لأداء رسالته العظيمة وتبليغ دعوته لمن جعلهم الله - سبحانه وتعالى - له طلابًا يسمعون وينتظرون منه الكثير والكثير .
نتائج البحث:
1.إن معلمي القرآن الكريم لم ينالوا حظًا وافرًا من التدريب التربوي ، في علوم التربية من مناهج ، وطرق تدريس ، وإدارة تربوية .
(1) ... صحيح مسلم بشرح النووي ( المجلد السادس) ، مؤسسة مناهل العرفان، بيروت لبنان (بدون تاريخ) ، حديث رقم 2626، ص (177) .
(2) ... المرجع السابق نفسه ص 177.