وأن?يكون?سفره?يوم?إثنين?أو?خميس،?لكن?الأول?أولى؛?لأنه?يوم?تنقلاته? - صلى الله عليه وسلم - ? [1]
(1) روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/170) من حديث عائشة رضي الله عنها: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسافر يوم الإثنين ويوم الخميس) . ولم أقف على الدليل على تفضيل يوم الإثنين على الخميس في الخروج للسفر، اللهم إلا ما روى أحمد في المسند (2506) ، وفي العلل ومعرفة الرجال (2/222) ، (3/289) ، وابن سعد في الطبقات (1/101،193) ، والطبراني في الكبير (12984) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الإثنين، واستنبىء يوم الإثنين، وتوفى يوم الإثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الإثنين، وقدم المدينة يوم الإثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين) .
وقد ثبت أن خروجه - صلى الله عليه وسلم - من مكة مهاجرًا كان يوم الإثنين، قال الحافظ في الفتح (7/278) : "قال?الحاكم?تواترت?الأخبار?أن?خروجه? - صلى الله عليه وسلم - ?كان?يوم?الإثنين،?ودخوله?المدينة?كان?يوم?الإثنين،?إلا?أن?محمد?بن?موسى?الخوارزمي?قالإنه?خرج?من?مكة?يوم?الخميس?،?قلتيجمع?بينهما?بأن?خروجه?من?مكة?كان?يوم?الخميس،?وخروجه?من?الغار?كان?ليلة?الإثنين؛?لأنه?أقام?فيه?ثلاث?ليال؛?فهي?ليلة?الجمعة?وليلة?السبت?وليلة?الأحد?وخرج?في?أثناء?ليلة?الإثنين".
وكذا ورد أن خروجه - صلى الله عليه وسلم - في بعض غزواته كان في يوم الإثنين كما في غزوة المريسيع [طبقات ابن سعد في (2/63) ] ، وفي يوم الخندق [طبقات ابن سعد في (2/63) ] ، وفي يوم الحديبية [طبقات ابن سعد في (2/95) ، فتح الباري (7/504) ] .
إلا أن الأولى في مسألة يوم الخروج هنا: هو اختيار الخروج يوم الخميس؛ لما روى البخاري في صحيحه (2949) ، من حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: (لقلَّما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس) ، وروى البخاري أيضًا (2950) من حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس) ?