وأن يُكثِر من الزاد والنفقة إن كان قادرًا؛ ليواسي بها المحتاجين، وأن لا يشارك في الزاد والراحلة لئلا يمتنع من المواساة فيهما، ويتحرى الحلَّ ما أمكنه؛ "فإن الله طيَّبٌ لا يقبل إلا طيبًا" [1] ، وإلى ذلك يُشير قول بعضهم:
إذا حَجَجْتَ بمالٍ أصلُه سُحُتٌ ... فما?حَجَجْتَ?ولكن?حجَّت?العيرُ
وأن يصحب عارفًا بالمناسك وغيرها؛ ليرشده إلى [طرق العبادة] [2] ، أو كتابًا فيه ذلك، ويُديم مطالعته إن كان أهلًا.
(1) روى مسلم في صحيحه (1015) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [سورة المؤمنون: الآية(51) ] ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [سورة البقرة: الآية (172) ] ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب. ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام. فأنى يستجاب لذلك!).
(2) سقطت من المدنية?