الصفحة 41 من 151

[سالكًا] [1] فيه سبيل الاختصار، راغبًا في ثواب الملك الغفار. ورتبت ما قصدت جمعه على مقدمة وخمسة أبواب، وخاتمة بها يتم الكتاب. وسميته: بغية الناسك في أحكام المناسك. وعلى الله قصد السبيل، وهو حسبي ونعم الوكيل. [2]

مقدمة

في بيان فضل السفر وآدابه، وكيفية الترخص واستحبابه،

وشرف النُّسُك وطُلاَّبه، وذمِّ الراغبين عن قصده وطِلابه

[2] فأقول وبالله التوفيق: اعلم أن السفر إنما سُمي بذلك لكونه يُسفِر عن أخلاق الرجال. ويترتب عليه فوائد؛ منها [اختبار الرفقة] [2] ، ومنها رؤية البلاد النائية، ومنها اكتساب الفضائل، إلى غير ذلك من الفوائد المذكورة في مجالها.

وأما آدابه فينبغي لمن أراد السفر أن يبدأ بالتوبة من كل المعاصي، وإخلاص النية لله في الطاعات، وأن يجتهد في ذلك وفي قضاء ما عليه من الديون، وردِّ الودائع، والاستحلال ممن بينه وبينه معاملة أو مشاحنة، وأن يكتب وصيته ويُشهِد عليها، وأن يترك لأهله مؤنهم مدَّة ذهابه وإيابه إن كان له أهلٌ، وأن يحرص على أن تكون نفقته [سالمة] [3] من الشبهة.

(1) تصَحَّفَت في المدنية إلى: "ساكنًا".

(2) في المدنية: "اختيار الرفعة". وما في المصرية يوافقه ما في جامع المناسك الحنبلية (ص2) .

(3) تصَحَّفَت في المدنية إلى: "ساملة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت