[1] حذفوا الألف في مصاحفنا الخطية من كلمة ( طغيان ) وكلمة (أموات) وهما عند الداني باثبات الألف وعند أبي داوود بحذفهما قال الشيخ عبد الرحمن الأغبش بعد حديثه عن مذاهب الرسام في بعض الأسماء الأعجمية: ثم عطف على الحذف كلمتان اختص بحذفهما أبو داوود فقال: وطغيان بتقدير واوا العطف والمعنى من كلامه أنّ طغيان بالحذف لأبي داوود كما سيأتي، وأتى به منكرا ليدخل تحته المعرف ولم يأت في هذه السورة إلاّ معرفًا ،وهو قوله تعالى: [1] . وأما طغيان عند الداني فثابت، لأنه من وزن فعلان ، وكذلك وأموات بتقدير واو العطف ، فإنّه بالحذف سواء كان معرفا مثل الأموات، أو منكرًا نحو وكنتم أمواتا وسواء كان منصوبًا أو مرفوعًا، وحذف الألف من هذين الكلمتين لابن نجاح ، ولهذا قال كذا الكاف للتشبيه والذال للإشارة أي كذا ورد حذفهما لابن نجاح ، وإنما خصّ ابن نجاح بالذكر، لأنّ الداني ألف طغيان عنده ثابت ، لأنه على وزن فعلان، أمّا ألف أموات فلم يذكره الداني البتة لا بتعريض ولا بتصريح، فهذا من جملة المسكوت عنه عند الناظم فيكون عند الداني ثابت الألف [2] .
[2] من اختيارهم لمذهب أبي داوود سليمان بن نجاح وترجيحه على مذهب الداني حذفهم الألف في مصاحفنا السودانية من كلمة ( برهان ) ، قال الأغبش: حذف أبو داوود لفظ البرهان والألف واللام فيه لاستغراق الجنس وهو محذوف كله سواء كان معرفًا أو منكرا نحو قوله تعالى: [3] في البقرة والمنكر في سورة المؤمنون [4] . وأما عند الداني برهان من وزن فعلان فهو ثابت الألف عنده [5] .
(1) آية رقم 15 سورة البقرة
(2) عبد الرحمن الأغبش - عمدة البيان ص 85 .
(3) آية رقم 11 .
(4) آية رقم 117 .
(5) المرجع السابق ص 87 .