يعني ابن نجاح اختص بذكر الخلاف دون الداني وأما عند الداني فهو ثابت لأنّه من وزن فاعل [1] .
وكذلك ثبتت هذه الإشارة إلى خلاف المصاحف في ألفات الأسماء الأعجمية التي ورد عن شيوخ النقل الخلاف في ثبوت ألفها وحذفها وهي هاروت وماروت وألف هامان الذي بعد الهاء وقارون وإسرائيل وثبت حرف خاء الذي يدل على الخلاف خاصة في هاروت وماروت فوق الألف هكذا (هاروت، وماروت ) قال الأغبش في حديثه عن حذف وإثبات الألف في الأسماء الأعجمية: و قسم اختلفت المصاحف فيه والإثبات أشهر وهي هاروت وماروت وألف هامان الأولى وقارون وإسرائيل فهذه الخمسة الأعجمية فالأقلون قالوا: يحذف الألف منها والأكثرون قالوا بإثباته [2] .
ومن هذه الاصطلاحات التي وردت في مصاحفنا السودانية وثبتت في أكثر هذه المصاحف تلك الكلمات التي تشير إلى المتشابهات في الحذف أو الاثبات في الرسم والمتشابهات اللفظية التي وردت في القرآن الكريم في موقعين مثلا ولم يرد في القرآن الكريم غيرها سواء كانت بالحذف أو بالاثبات أو الحركة الإعرابية ويشيرون إلى ذلك بالكلمة ( حرفان ) وتكتب هذه الكلمة فوق الكلمة القرآنية بالحبر الأحمر دلالة على ورود الكلمة القرآنية بهذا الرسم أو الحركة الإعرابية في موقعين فقط في القرآن الكريم، فمن الكلمات التي وقعت في القرآن الكريم محذوفة الألف في موضوعين كلمة ( قرءانا ) في أول سورة يوسف ، وفي أول سورة الزخرف فقد حُذفت الألف رسما من هاتين الكلمتين وثبتت في سواهما في جميع القرآن الكريم، قال الداني: وكذلك حذفت الألف بعد الهمزة في قوله ( قرءانا ) في مكانين في يوسف ـ ـ ـ ـ ـ ـ [3] . وفي الزخرف ـ ـ ـ ـ ـ ـ [4] .ورأيت أنا هذين الموضعين في مصاحف أهل العراق وغيرها بالألف [5] .
(1) عبد الرحمن الأغبش عمدة البيان ص 117
(2) المرجع السابق ص 85
(3) الآية رقم
(4) آية رقم 3
(5) ابو عمرو الداني المقنع ص 19 .