وكانوا كثيرًا ما يكتبون بهوامش المصاحف أبياتًا من الرجز مما كتبه السودانيون دلالة على ورود تلك الكلمة في موقعين من القرآن ، وقد كتبوا عند كلمة قرءان في سورة يوسف بالهامش قول صاحب التنبيه [1] .
واحذف قرءانا في أول الصديق ... وفي أول الزخرف بالتحقيق
ومن المتشابهات في الحركة الإعرابية التي كانوا كثيرًا ما يكتبون عليها من فوق كلمة ( حرفان ) بالقلم الأحمر إشارة إلى ورود تلك الكلمة في القرآن الكريم في موقعين فقط لا غير كلمة ـ ـ ـ ـ [2] . التي وردت في آخر سورة النساء بالفتح ولم يرد غيرها في القرآن بهذه الحركة وبعدها لكم فتكتب هكذا ( خيرًا لكم ) وتجد بالهامش بالقلم الأحمر قول الدنفاسي في ذلك:
خيرا لكم مفتوحة حرفان ... وجدتها في آخر النسوان
حلفت بالمهيمن الديان ... لا غيرها في جملة القرآن
ومن الاصطلاحات أيضًا التي تعارفوا على كتابتها في مصاحفهم كلمة (فردة ) التي تكتب فوق الكلمة القرآنية دلالة على ورود هذه الكلمة في القرآن الكريم مرة واحدة سواء كان من ناحية الرسم أو حركة الإعراب.
فمن الرسم ورد في باب المقطوع والموصول كلمة ( إنّ ) بالكسر فقد وردت مشددة مقطوعة في القرآن الكريم عن ( ما ) في موضع واحد في سورة الأنعام فلذلك تجدهم يكتبون فوقها بالحبر الأحمر كلمة ( فردة ) هكذا ( إنّ ما توعدون ) قال الداني: وكتبوا ( إن ما ) مقطوعة في موضع واحد في الأنعام ـ ـ ـ ـ ـ ـ [3] . قال لي ابن كيسة: ( إنّما توعدون ) في الكتاب ( إنّ ) وحدها و ( ما ) وحدها ليس في القرآن غيرها [4] .قال الدنفاسي في ذلك:
(1) ذكر الشيح يوسف ابراهيم النور في كتابه مع المصاحف ص 134 أنه يُرجح أن كتاب التنبيه من مؤلفات الشريف الهندي وذكر لي الشريف الصديق الهندي حفيد الشريف أن هذا الكتاب ليس من مؤلفاته .
(2) آية رقم 170 ، والآية رقم 171 .
(3) الآية رقم 134
(4) ابوعمرو الداني المقنع ص 73