وأقول: إن رسم هذه الكلمة بالألف في مصاحفنا السودانية ومصحف حفص المطبوع تبعا لما قاله ونقله الغازي بن قيس عن المصاحف حيث قال: إنّه في بعض العراقية بالياء من غير ألف وفي أكثر المصاحف بالألف إضافة لذلك قوله: وفي أكثر المصاحف بالألف فكتابة هذه الكلمة في مصاحفنا السودانية ومصحف حفص روعي في رسمها ما عليه بعض مصاحف أهل العراق وأكثر المصاحف التي رسمتها بالألف ولم يخالف السودانيون في ذلك كل المصاحف العراقية.
المبحث الرابع
مخالفتهم في المصاحف السودانية للرسم العثماني
هنالك بعض الكلمات خالف فيها السودانيون في رسمها الرسم العثماني ورسمت في مصاحفنا السودانية على وفق قراءتها وقد منع ذلك الأئمة إذ يجوز عندهم أن ترسم لك قارئ قراءته بشرط ألاّ تجمع المصاحف على خلافه، وقد اجتمعت المصاحف على مخالفة ذلك إلاّ ما سنذكره من هذه الكلمات في سورة طه في قوله تعالى [1] . فقد رسمت في مصاحفنا السودانية بالياء في ( هذان ) على وفق قراءتهما عند أبي عمرو إذ قراها بالياء على أنّها اسم إنّ فقرأ ( إنّ هذين لساحران ) ويؤكد الشريف الهندي في مؤلفه مقدمة الأحكام رسمها بالياء الكحلاء وفقا لقراءة البصري إذ يقول:
وإنّ هذين يا زكي ... ياؤها بالكحلاء للبصري
قال الضباع: قرأ حفص ( إن هذان ) بإسكان نون إن وتخفيف نون هذان مع ألف قبلها وابن كثير بإسكان نون إن أيضًا وهذان بالألف وتشديد النون ولابد من الاشباع للساكنين وأبو عمرو بتشديد نون إنّ وهذين بياء ساكنة مكان الألف وتخفيف النون والباقون بتشديد نون إنّ وهذان بالألف وتخفيف النون [2] .
(1) آية رقم 63
(2) علي محمد الضباع ارشاد المريد إلى مقصود القصيد شرح الشاطبية مكتبة ومطبعة محمد علي صيح وأولاده 1381هـ / 1961م / ص 274