الصفحة 18 من 29

قال ابن القاصح في شرح هذا البيت: زاد الأندلسيون فيهما ألفًا بين الجيم والياء في مصاحفهم واعتمادهم فيها على المصحف المدني وهاتان الكلمتان لم يتكلم عليهما الداني في المقنع ولذا اعتبرت هذه من زيادات العقيلة على المقنع [1] .

ومن هذا يتضح أنّ رسم هذه الكلمة في مصاحفنا السودانية فيه مخالفة للرسم العراقي الذي رسمت مصاحفنا على هجائه، وفيه أيضًا يتضح تأثر مصاحفنا السودانية الواضح بما عليه مذهب المغاربة والأندلسيين في رسمهم للقرآن، إذ كانت زيادة الألف في هذه الكلمة في مصاحف الأندلس نقلا عن المصاحف المدنية التي يقرأ بها على قراءة نافع في المغرب الإسلامي وهذا يرجح أنّ قراءة أبي عمرو انتقلت إلى السودان عن طريق المغرب الإسلامي نقلها أولئك النفر الذين دخلوا السودان عند تدفق الهجرات العربية إلى السودان.

أما زيادة الألف في هذه الكلمة فهي تبعا لمذهب أبي داوود، قال الشيخ الضباع: نقل أبو داوود أيضًا عن بعض المصاحف المدنية زيادة ألف بعد الجيم في ( وجائ بالنبيين ) بالزمر ( وجائ يومئذ بجهنم ) بالفجر. قال صاحب المورد:

وابن نجاح نقلا ... جائ لا أنتم لا أتوها لا إلى

(1) علي بن عثمان بن القاصح - تلخيص الفوائد وتقريب المتباعد ص 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت