وقد أبعد النجعة من ظن أن المدونات الفقهية من تراثنا ، تغني عن النظر في القرآن واستنباط الأحكام منه ، في كل عصر ، بإعمال مجتهديه آراءهم واجتهاداتهم ، مع الاستفادة من تراثنا ، دون اعتقاد العصمة له .ومع مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي بجانب القرآن، حيث أمرنا القرآن في مواضع كثيرة منه بمتابعة الهدي النبوي: { وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } (الحشر:7) ، { مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } (النساء:80) فليس من الفقه أن يستدل بعض أهل الحديث بالسنة وحدها مع وجود النص الإمام من القرآن كاستدلال بعضهم على وجوب استقبال القبلة في الصلاة ، بإيراده في المسألة حديثًا والغفلة عن إيراد قوله تعالى: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } (البقرة:144)
ح-هيمنة المؤمنين به على سائر الأمم:-