الصفحة 20 من 61

بل إن أحبار اليهود والنصارى يعرفون مما بين أيديهم، صدق رسول الله الخاتم - صلى الله عليه وسلم - ، ويجدون العلامات الدالة عليه في كتبهم: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } (الفتح:29) .. وقد أفلح منهم من عرف الحق واتبع الهدى: { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ.. } (الأعراف:156) ، ثم خسر من لم يؤمن، قال تعالى: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } (الأنعام:21) .

ولذلك فالقرآن هو الحق والحكم ومصدر التلقي المهيمن الذي يحتكم ويلجأ إليه سواء بما عرض من أحكام أو تاريخ البشرية أو القصص لأنه الذي يتضمن المعايير والأصول الصحيحة التي تبين الحق وتصوب ما اختلف فيه .

فلا مجال بعد هذا لاعتماد كتب أهل الكتاب ولا الأخذ منها وسيقضي الله تعالى بين بنى إسرائيل فيما اختلفوا فيه، فيظهر ما حرفوه في الدنيا ويجازى في الآخرة كل واحد من المحق والمبطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت