الصفحة 18 من 61

ونتيجة لختم النبوة، يلزم أن تكون الرسالة خالدة مجردة عن حدود الزمان والمكان، أي صالحة لكل زمان ومكان، وأن تكون لجميع البشر، تحقيقًا للعالمية. وأن تكون ميسرة للقراءة والعمل: { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } (القمر:17) . و أحكامها قائمة على التيسير لا التعسير: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ } (البقرة:185) ، حيث لا حرج ولا مشقة: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } (الحج: 78) ، والتكليف على الوسع: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } (البقرة:286) .. كما جاءت هذه الرسالة لترفع عنا الإصر والأغلال التي كانت على من سبقنا: { وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ } (الأعراف:157) ، وقد ظل نداء المسلمين على الدوام، دعاء يتلى آناء الليل وأطراف النهار: { رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ } (البقرة:286) .. وليس ثمة حاجة لشيء من الرسالات السابقة تحقيقًا لمعنى الهيمنة، لأن الحفظ والخلود من لوازم الخاتمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت