الصفحة 6 من 21

القياس الأول: أنهم قاسوا القرآن على سائر الأسلحة المادية البشرية الأرضية ، فيقولون:"القرآن سلاح والسلاح بضاربه ، فليس كل أحد يقدر على معالجة الناس بالقرآن بل لا بدّ أن يكون من أهل التطبيب بالقرآن ، لأن المعالجة محاربة ، والمحارب لا يتم له الانتصار على عدوه بالسلاح إلاّ بأمرين: أحدهما أن يكون السلاح صحيحًا جيدًا في نفسه ، والثاني أن يكون الساعد قويًا ، فمتى تخلّف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل".

ولا يخفى على عارف بالقرآن وأنه كلام الله عز وجل وهن هذا القياس، وشسوع الفارق بين المقيس والمقيس عليه وبُعد الشبه بينهما، كيف يُجعل نفع سلاح الحديد والخشب كنفع كلام الرب ؟ وكيف تُجعل قوة ما صنعه البشر كقوة كلام رب البشر؟؟؟ والحول والقوة كلها بالله!!.. فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم .

ولا يشك عالم بأوضاع سلاح البشر وصنعتهم أن كل سلاح مصنوع قاصر مفتقر إلى حامل يضرب به فلا يقوى بذاته وإنما يقوى براميه وضاربه .

ومما يؤكد ذاتية القرآن في الشفاء ما يفعله كثير ممن يمتهن حرفة التطبيب بالقرآن ، حيث يضع شريطًا مسجلًا بصوته"في الغالب"أو بصوت غيره"أحيانًا"ويطلب من زواره ومرضاه أن يستمعوا إلى التسجيل، فلا يمكن أن يكون المسجل هو الرامي وهو الضارب، ولا شكّ أن قراءة المرء بنفسه خير من قراءة المسجل عليه ما استطاع القراءة.

القياس الثاني: أنهم قاسوا الاستشفاء بالقرآن باستجابة الدعاء، بجامع أن الدعاء لا يتحقق المراد منه لكل داع بمجرده ، وإنما يتحقق ويستجاب بقوة الداعي لا بذات الأدعية وألفاظها .

والجواب على ذلك من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت