الصفحة 19 من 21

يا محب القرآن! أليس الواجب أن نسارع بإيصاد أبواب هذه العيادات وقفلها ومنعها ؟؟! لتحرير القرآن من أسر هؤلاء الدهماء ، وإبطال هذا المكر السئ الذي أحيق به ، ومحو الهوان الذي لحق به بمنع هؤلاء وغيرهم من إهانة القرآن ثانية؟؟؟!!..

الوجه التاسع:

أنّ فتح هذه العيادات فتح بابًا واسعًا لممارسة الشعوذة والدجل باسم العلاج بالقرآن ، وكم ممن يزعم التطبيب بالقرآن وهو من أهل الشعوذة وأرباب الدجل ، فيضل الناس ، وكم ممن يزعم أنه معالج بالقرآن منتسيًا إلى أهل الصلاح والولاية عليه لبوس أهل العلم ، وهو يلبّس الحق بالباطل ، ويمشي في الناس بالإفساد ، فيستجيب للنفاثات في العقد ويتعاون على الإثم والعدوان يفرق بين المرء وزوجه، كل ذلك باسم القرآن والعلاج بالقرآن.

ومن العسير جدًا التفريق بين المشعوذ والمعالج والدجال ، مما تطلب حماية الناس من هؤلاء وغشهم وخداعهم وضرهم وشرورهم ، ولا سبيل إلاّ منع العيادات أو التضييق عليها .

الوجه العاشر:

أن اتخاذ هذه العيادات فيه تعظيم للشيطان وأوليائه وكيده ، وتمكينٌ لهم لتخويف العامة والدهماء حتى يجعلهم أولياءه كما يقول المولى عز وجل ( إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) [1] ، مع أن القرآن الكريم يسفه الشيطان ويحقر شأنه ويضعف كيده وقدرته على الكيد للإنسان كما في قوله تعالى ( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفًا ) [2] .

(1) سورة آل عمران ، 175 .

(2) سورة النساء ، 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت