الصفحة 18 من 21

والعيادات صارت ـ في الحقيقة ـ هي السبيل الأوسع لإهانة القرآن الكريم ، ذلك بسبب أنّ ممارسة التطبيب بالقرآن وفتح عيادات القرآن العلاجية التجارية أصبح متاحًا لكل الناس ، فولج هذا السبيل كل من هبّ ودبّ ، صالحًا كان في نفسه أو طالحًا ، رشيدًا كان أو سفيهًا ، عالمًا كان أو جاهلاًَ ، عاقلًا كان أو مخبولًا ، عاملًا كان أو باطلًا، عدلًا كان أو فاسقًا ، كلّ من هبّ ودبّ صار اليوم معالجًا بالقرآن يحفظ من كتب العلاج بالقرآن بعض آيات الشفاء يرددها فيمتلك عيادة يرتادها الناس يفرض على زواره رسومًا وأجرًا ليردد عليهم تلك الآيات التي حفظها في ساعة من نهار قصير.

إنّ من هؤلاء الذين يديرون تلك العيادات من لا عمل له وعجز عن إيجاد وظيفة له أو مصدر رزق ، فلجأ إلى فتح عيادة قرآنية ..

ومن هؤلاء من عجز عن الحصول على زوجة ترضى به زوجًا ، ففتح عيادة قرآنية ليختار من مرضاه وزواره امرأة يتزوجها ..

ومن هؤلاء من لا علم له لا بالقرآن ولا بالسنة ولا فقه لديه بل هو من أجهل الناس وأقلهم فهمًا وأكثرهم فسقًا وأبعدهم ضلالاًَ ، وأوسعهم احتيالًا، ملّته السجون، وأغواه المجون ، وعافته الظنون ، وفتح له أحضانه الجنون ، فبدل أن يشكر ربه الرحيم به آذى الله ورسوله والمؤمنين بإيذاء القرآن وإحقاره ..

ومن هؤلاء من هو في نفسه مريض نفسيًا وضعيف عقليًا فيفتح له إخوانه عيادة قرآنية يملأ به فراغه ويقضي فيه وقته ، ولِمَ لا؟ حيث لا يكلفه ذلك إلاّ أن يردد بعض آيات الشفاء التي حفظها في كل جلسة ولكل مرض ومع كل مريض ، فما أسهل هذا لجميع فئات وطبقات الناس ممن يريد أن يمارس هذه المهنة المهينة لكتاب ربي عز وجل ؟؟؟؟ !!!...ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم..

هل يا أخا الإسلام هذا حق القرآن علينا ؟! ...

هل يا أخ الإيمان من ضرورةٍ لبقاء هذه العيادات وهي التي تسبب كل هذه الإهانة والتحقير لقرآننا؟؟!! ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت