4-حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"عرضت عليّ الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد ورأيت سوادًا كثيرًا سدّ الأفق ، فرجوت أن تكون أمتي ، فقيل هذا موسى وقومه ، ثم قيل لي انظر فرأيت سوادًا كثيرًا سدّ الأفق ، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا فرأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق ، فقيل هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب"، فتفرق الناس ولم يبين لهم فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أما نحن فولدنا في الشرك ، ولكنا آمنا بالله ورسوله ولكن هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون ) الحديث [1] .
ومما يوافق هذا الحديث حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما توكّل من استرقى أو اكتوى ) [2] .
ولا يخفى أن النبي صلى الله عليه يحث على عدم الاسترقاء ، وهو طلب الرقية من الغير، بل يجعل النبي صلى الله عليه وسلم طلب الاسترقاء نفيًا للتوكل يخرج من يسترقي عن المتوكلين ، مما يدلّ على أن السعي لطلب الرقية والعلاج بالقرآن من الغير غير محبوب في الشرع وصاحبه خارج عن صنوف المتوكلين.
(1) البخاري كتاب الطب باب من لم يرق برقم 5752 ج10 ص 222 .
(2) أحمد في المسند 4/249 ، الترمذي في الطب برقم 2055 باب ما جاء في كراهية الرقية وابن ماجة في الطب برقم 3489 في باب الكي ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .