الصفحة 10 من 21

2-حديث عائشة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوّذات ، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن، فأمسح بيد نفسه لبركتها" [1] ."

3-حديث ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن ) [2] .

ووجه الدلالة: أنه توجيه نبوي لكل مسلم أن يستشفي بالعسل والقرآن ، وكما أنه يعلم أن العسل يشرب ولا يحتاج إلى غيره في شرب العسل ، كذلك في الاستشفاء بالقرآن يعلم أنه إنما يكون ذلك بقراءة القرآن على نفسه ، إلا أن يكون المرض متمكنًا منه فيحتاج إلى غيره ، ولكن ليس هذا هو الأصل المستمر الذي لأجله يحتاج جماهير الناس أن تفتح لهم عيادات يجلس فيها مختصون بقراءة القرآن والتطبيب به، لا شك أن هذا خلاف الأصل وأنه طارئ . بل حتى لو احتاج لغيره فلا اضطرار أن يكون هذا الغير هو المعالج المتفرغ . بدليل أن عائشة رضي الله عنها لما أثقل المرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه كانت تقرأ عليه ولم تستدعِ القراء أو المطببين لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

(1) البخاري كتاب الطب برقم 5751 باب المرأة ترقي الرجل . ج10 ص 221 .

(2) أخرجه ابن ماجة في الطب برقم 3452 باب العسل ، ونسبه ابن كثير في تفسيره إلى ابن ماجة وابن جرير وقال في:ج2 ص 557"هذا إسناد جيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت