و في ظل النظم الديموقراطية المتبعة في الحكم ، فان الرجل ، لا يصل إلى الرئاسة أو مجلس الأمة إلا من خلال سند أهله و عشيرته ، سواء ممثلا لأهل الدائرة الجغرافية التي ينتمي إليها أو ممثلا لقبيلته . قال تعالى:"لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر و المجاهدون في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم و أنفسهم على القاعدين درجه و كلا وعد الله الحسنى و فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيما ."النساء: (95) . أي هؤلاء ساندوا الإسلام بأنفسهم و بأموالهم . و بقول تعالى:"يا بنى إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم و إني فضلنكم على العالمين ."البقرة: (47) . أي هذا الفضل لبنى إسرائيل ليس لكل الأزمنة ،"على عالم من كان في ذلك الزمان ، فان لكل زمان عالما و يجب الحمل على هذا لان هذه الأمة أفضل منهم ." (12) . قال تعالى:"قل إن كان آباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ، و الله لا يهدى القوم الفاسقين .": التوبة: (24) .
المقام الثالث: الجاه و المال:-
يقول تعالى:"و الله فضل بعضكم على بعض في الرزق ."النحل: (71) . و هذا في الغنى ، فان الله يعطي المال في هذه الدنيا للمسلم و الكافر . و هناك من هو فاحش الثراء يمتلك أموالا كثيره لا بمكن حصرها و هناك من هو غنى بالكاد ."مثل الغنى الذي يملك عشرة دراهم إلى الغنى الذي يملك الأرض من المشرق إلى المغرب . كل واحد منهم غنى و لكن ما أعظم الفرق ، و ما أعظم الغبن على من يخسر حظه من ذلك ." (13) . أيضا هذا التفاوت في المال و الثروة هو هبه و فضل من الله سبحانه و تعالى .