لهذا فان التغيير لابد أن:"يهدف إلى تحقيق تنميه اقتصاديه تقوم على رؤية و قدره نابعة من الإسلام و تنطوي على الرضي و الإشباع و العدالة . و هذا التغيير الحضاري الذي يسترشد بالقيم الدينية ، و أنماط السلوك القويم و العلاقات الاجتماعية العادلة التي ترتبط بقيم و مثل الأمة العليا ." (4) .
لابد أن يدرك الإنسان في السودان إن التنمية في ظل قيم الإسلام التي تقوم على أساس الأخلاق . تعنى السعادة الحقيقية للفرد و المجتمع في السودان . و بغير هذا الإدراك و من ثم التفاعل مع هذه القيم الدينية و الأخلاقية و آن يتعاطف الناس معها لا يمكن أن تتحقق التنمية الاقتصادية المستهدفة في هذه الاستراتيجية .
تطبيق الاستراتيجية من 1992 إلى 2002 م:-
استطاعت الدولة تحقيق الأهداف الآتية من خلال الاستراتيجية السابقة:
1/ في مجال التعليم:
عندما حكم المستعمر السودان خلال الفترة الممتدة بين 1890 و 1952 ."كان همه وضع نظام تعليم يلائم حاجات البلاد حسب رؤية الحكام .. أن أفضل سياسة تعليمية للسودان تتوافق مع المصالح الإمبريالية هي: تعليم السودانيين في اطر الوظائف التي تحتاجها دواوين الحكومة ." (5) .
و كانت مسالة تدريب عقول الأولاد و البنات على التفكير العلمي بعيده تماما عن دائرة تفكير كرومر ، نظرا إلى خشية النتائج السياسية المترتبة على التعليم ." (6) ."
لهذا فان الدولة وضعت في الاستراتيجية القومية الشاملة بعض السياسات المهمة لتطوير التعليم في السودان منها (7) :-
-التوسع في التعليم في كل المراحل .
-استخدام اللغة العربية في الجامعات إلى أقصى حد ممكن .
-تعديل السلم التعليمي القديم بحيث يصبح السلم الجديد ثمانية سنوات للتعليم الأساس و ثلاث سنوات للتعليم الثانوي .
-تطوير المناهج الدراسية و التعليمية .
-التوسع الأفقي في عدد الجامعات ، خاصة الجامعات الإقليمية لخدمة هذه المناطق .