قال تعالى::"و جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ... الآية ."البقرة: (143) .أي الأمة الفاضلة . و هي الأمة الإسلامية التي تستطيع عن طريق تطبيق شرع الله في الأرض وبين عباده تحقيق مجتمع الرفاهية الحقيقية .
ولقد حاول الغرب خلق أسطورة النهضة الأوربية ، و جعل أوربا المثالية التي تحتذى بها كل الدول ، و القدوة لكل العالم في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية . و في هذا قال قس أفريقي مخلص:"إن مأساة المسيحية في أفريقيا هي أنها تعطى انطباعا بان الله لم يتجسد في صورة إنسان ، و لكن في صورة رجل غربي ، حتى إن الرجل المسيحي في أفريقيا لديه شعور بأنه لكي يصبح مسيحيا يجب أن يكون ابيض ." (7) .
و بهذا الشكل القهري و المتعالي حاول الغرب فرض حضارته على العالم . و أن يرى صورة أوربا القديمة في الدول النامية . أو بمعنى آخر أن يتأسى كل الشعوب بتجارب الدول الاوربيه و ذلك قسرا شاء أم أبى . و ذلك عن طريق فرض نظامه الديمقراطي (السياسي ) ، و نظامه الاقتصادي و حتى آلاته الحربية و العسكرية .
4/الفضيلة عند الصوفية:-
اعتبر الصوفية أن الطريق إلى السعادة هو الطريق إلى الله جل و علا . و أنه بذلك اشرف الطرق . و هذا الطريق يتمثل في:-
ا) العلم:-
و هو العلم بالشريعة و العلم بماهية النفس ،"يقول الكلاباذي: في معرض تصنيفه لعلوم الصوفية ، هو معرفة علوم الأحكام الشرعية .. و سائر ما لا غناء به عنة من أمور المعاش و هذه علوم التعلم و الاكتساب .. و كذلك العلم بالنفس و هو مصدر الآثام لأنها مصدر الشهوة و الرغبة و يعرف حتى يجاهد الجهاد الأكبر ." (8)
ب) العمل:-