الصفحة 16 من 26

-أن يتسم بقوة العزيمة في العمل .

-أن يكون شجاعا .

-ألا يكون شرها و محبا للذات .

-أن يكون سليم الأعضاء .

-أن يكون قدوه حسنة لأمته . قال تعالى:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيرا ."الأحزاب: (21) .

و الأسوة الحسنة لها تأثير كبير و مباشر و حقيقي على عواطف الناس وقلوبهم . كان سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم:"الصادق الأمين"قبل البعث و بعد البعث ، ولم يمنح هذا اللقب لأحد غيره .

و السؤال الجوهري هو: كيف يصل الناس إلى المستوى العملي لهذه الأسوة ؟

"في سورة الفاتحة: نقرا الإجابة على هذا السؤال . قال تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم ، و لا الضالين .) الفاتحة: (6و7) ."

و في التفسير ، الذين أنعمت عليهم بالأخلاق الفاضلة ، و عصمهم أن ينهجوا سبيل المغضوب عليهم . يقول تعالى:"وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا ."النساء: (67 - 69) .

و لقد جاء الإسلام"يحثنا على التأسي بالأسوة الحسنة المحمدية ، كحد أقصى للسلوك الفاضل ، فلذا قصرنا دون بلوغ هذه الأسوة ، ذاك المثل الأعظم أو النهايات العظمى ، ليس معنى ذلك أننا لسنا - و في نظر الله تعالى - أناسا فاضلين . لا بل إن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها . و المؤمن يعمل حسب طاقته و الإمكانات المتاحة له زمانيًا و مكانيا . و لكن عليه أن يجتهد دون ملل .فهو إن لم يبلغ مرتبه النبيين من حيث التطبيق فقد يبلغ مرتبه الصديقين ، وان عجز ، فقد يبلغ مرتبه الشهداء ، وان عجز عن بلوغ مرتبه الشهداء من حيث التطبيق فقد يبلغ مرتبه الصالحين و هي أدنى مرتبه من مرتبات درجات القربى الإلهي ." (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت