و هو إتباع الصوفية لحياة الزهد في الدنيا . قال تعالى: من كان يريد الحياة الدنيا و زينتها نوف إليهم أعمالهم فيها و هم فيها لا يبخسون . أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ."هود: (15و 16) . و يقول تعالى:"من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه و من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها و ما له في الآخرة من نصيب ."الشورى: (20) ."
و ينبغي الإشارة إلى أن الزهد لا يعنى الفرار من الدنيا و لكن الإقتداء بالنبي صلى الله عليه و سلم: فيما سلك في هذه الدنيا في الأمور الحسيه و المعنوية دون إسراف و لا تبذير . و الأخذ بنصيب معقول من مباهج الدنيا و عدم التكالب عليها و على ملذاتها .
حواشي المبحث الثاني
(1) . أنجلو شيكوني ، أفلاطون و الفضيلة ، دار الجيل ، بيروت ، 1986 ، ص 64 .
(2) . المصدر السابق ، ص 24 .
(3) . د . محمد أبو ريان و آخرون ، دراسات في الفلسفة القديمة ، دار المعرفة ، الإسكندرية ، 1997 ، ص 181 .
(4) . د . جمال نصار ، مكانة الأخلاق في الفكر الإسلامي ، دار الوفاء ، 2004 ، ص182 - 183 .
(5) . د . جلال مدبولي ، تاريخ التفكير الاجتماعي ، غير منشور . ص 83 - 85 .
(6) . سليم الجابي ، نظرية جذور الأخلاق ، دار الجيل بيروت ، 1995 ، ص 119- 121.
(7) . روجيه جارودي ، كيف نصنع المستقبل ،دار الشروق ، 1999، ص 245
(8) . د . جمال نصار ، مصدر سبق ذكره ، ص 205- 207 .
المبحث الثالث
مجتمع الفضيلة في السودان
1/مقدمه:-
بعد تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان قامت الدولة بوضع خطه عشريه سميت بمسمى الاستراتيجية القومية الشاملة ، خلال الفترة 1992- 2002 . و تضمنت هذه الاستراتيجية جميع مجالات الحياة في السودان ، و بحكم أن السودان يطبق الشريعة الإسلامية كان أولى الخطط التي يجب وضعها و الاهتمام بها هي الجانب الأخلاقي و كيفية إقامة مجتمع الفضيلة . و من ثم كان الباب الأول يتحدث عن الأخلاق .