-بناء الأسرة الفاضلة .
-بناء المجتمع الفاضل .
-بناء الأمة (الدولة) الفاضلة .
و لتحقيق هذا التدرج ابتدءا من بناء الفرد الفاضل إلى بناء الأمة الفاضلة ، كان لابد من تحديد و تعريف معنى الفضيلة ، و هذا هو الشرط اللازم لمعرفة خصائص و أسس هذا المجتمع .
يقول أفلاطون في تعريف الفضيلة:"إن المحافظة على العدالة و الحكمة و الرحمة يعنى أن تكون حكيما و رحيما . و هذا يتطلب الشجاعة و الحلم .. فالعاقل هو حتما ذلك الإنسان الشجاع الرحوم و الصالح في آن معا ." (2) .
أما أرسطو فقد كان أكثر دقه و أكثر واقعية في فهمه للفضيلة و من ثم في تعريفه لها مما فعل أفلاطون ، حيث قال:"هي ملكة اختيار الوسط العدل - لا الحسابي - بين إفراط و تفريط كلاهما رذيلة ." (3) .
تعريف أرسطو يصل إلى أن الفضيلة هي ملكه و لكنها تكتسب بالتعلم و الممارسة . لهذا فان التقاليد و الأمثال التي تتداولها الشعوب و القدوة و سير الأبطال و القادة ورجال العلم ذلت اثر كبير و فعال في التربية الأخلاقية و من ثم تنشئة الشباب على معاني الفضيلة .
أما الفلاسفة العرب فقد اخذوا من الإغريق مثل: مسكويه الذي قسم الفضيلة إلى رتب و ذلك عندما تناول مفهوم السعادة . و هذه الرتب التي ذكرها هي (4) :-
الرتبة الأولى:-
السعادة: وهي المصالح الدنيوية ، و تتناول أمور النفس و البدن ، و لا ينبغي ان يخرج - أي تحقيق هذه السعادة - عن الاعتدال ، و ذلك و هو يسعى إلى ان يحقق صلاح النفس و البدن .
الرتبة الثانية:-
الفضيلة الإلهية: لا يكون فيها طلب لحظ من حظوظ الإنسانية ، و لا من الحظوظ النفسانية ، و لا ما تدعو إليه من حاجة البدن و النفس ، و لكن يتصرف بتصرف الخير العقلي في أعالي رتب الفضائل . و هو صرف الوقت إلى الأمور الإلهية و معاناتها و محاولاتها بلا طلب عوض . و هذه حالة من حالات التصوف التي تدعو إلى صفاء خالص .
الرتبة الثالثة:-