قال تعالى:"ليجزيهم الله أحسن ما فعلوا و يزيدهم من فضله و الله يرزق من يشاء بغير حساب ."النور: (38) . و يزيدهم من فضله قال المفسرون في هذا:"الشفاعة لمن وجبت له الشفاعة ، لمن صنع المعروف في الدنيا ." (24) . يجعل لهم زيادة في الشرف و يشفعهم في لقاربهم أو عامة الناس حسب درجاتهم و مقاماتهم ."يقولون: الذي أعطانا هذه المنزلة و هذا المقام من فضله ، رحمة منة و منة ، لم تكن أعمالنا تساوى ذلك . كما ثبت في الصحيحين* ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"لن يدخل أحدًا منكم عمله الجنة ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله ، قال: و لا أنا ، إلا أن يتغمدني الله برحمة منة و فضل ." (25) ."
مما سبق تفضل الله على عباده في الآخرة بالخير و الدرجات كما سبق و تفضل عليه في الدنيا و هكذا فان الآخرة هي حرث الدنيا .
حواشي المبحث الأول
(1) . ابن منظور ، لسان العرب ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1995
كذلك: احمد رضا ، معجم متن اللغة ، دار الحياة بيروت ، 1960 .
كذلك: بطرس البستاني ، محيط المحيط ، مكتبه لبنان ، بيروت ، 1983 .
كذلك: محمد فريد وجدي ، دائرة معارف القرن العشرين ، دار المعرفة ، 1971 .
(2) . ابن منظور ، لسان العرب ، المجلد (11) ، باب فضل ، دار الفكر ، ص 524 .
(3) . ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ، المجلد الأول ، ص 298 .
(4) . البروسوي ، تفسير روح البيان ، المجلد الخامس ، ص 173 .
(5) . ابن كثير ، مصدر سبق ذكره ، المجلد الثاني ، ص 579 .
(6) . البروسوي ، مصدر سبق ذكره ، ص 145 .
(7) . الأمام الغزالي ، إحياء علوم الدين ، ج 3 ، دار الحديث ، القاهرة ، 1994 ، ص 11 .
(8) . مراد هوفمان ، تعريب عادل المعلم و آخرون ، خواء الذات و الأدمغة المستعمرة ، مكتبه الشروق الدولية ، القاهرة ، 2002 م ، ص 41 .
(9) . المصدر السابق ، ص 94 .