"و ابتغوا من فضل الله أي من رزقه . و كان عراك بن مالك إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد فقال: اللهم إني أجبت دعوتك و صليت فريضتك ، و انتشرت كما أمرتني ، فارزقني من فضلك و أنت خير الرازقين ." (22) .
الفائدة من هذه الآيات و الشرح الذي سبق هو الآتي:-
-إن طلب الرزق في الدنيا عباده مثل الصلاة و تلاوة القرآن الكريم .
-الرزق في الدنيا هو فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده .
-الفضل المادي في الدنيا يعنى تنوع الوظائف ، و تنوع التكاليف ، و من ثم تنوع المراكز و الدرجات .
-أراد الله بذلك التوازن في الدنيا و العمار للأرض و من ثم تحقق الرفاهية المادية و المعنوية .
وجماع ذلك أن الناس منعوا من التحاسد و التباغض ، و تمنى ما فضل الله به بعض عباده . وعلى المؤمن أن يحسن الظن بالله في توزيع الفضل بين عباده .
3/3 ثواب الآخرة:-
ثواب الآخرة و هو غاية العباد و ما يعملون في هذه الدنيا إلا من اجل رضا الله و الجنة . و ثواب الآخرة قد يكون الجنة أو الشفاعة في أهله وإخوانه . قال تعالى:"فأما الذين امنوا و اعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منة و فضل ، و يهديهم إليه صراطًا مستقيمًا."النساء: (175) . أي يرحمهم فيدخلهم الجنة و يزيدهم ثوابا مضاعفة و رفعا في درجاتهم من فضله إحسانه إليهم ." (23) . و هذا الإحسان لا يستطيع أن يدركه الإنسان حيث لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ."