يقول ابن القيم رحمه الله: (العمل بلا إخلاص كالمسافر يملأ جرابه رملًا يثقله ولا ينفعه... يحمل حملًا كثيرًا لكنه تراب ليس له منه إلا ثقل الوزن دون النفع والفائدة) ومن كلام ابن تيمية: ( من تدبر القرآن طالبًا الهدى منه تبين له طريق الحق والله عزوجل قد وعد من أقبل.. أقبل الله عليه ومن صدق وأخلص أثاب الله عليه ومن تجرد لله عزوجل أعطاه الله عز وجل بقدر إخلاصه (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا( لذايجب تصحيح النية في قراءة القرآن وابتغاء وجه الله عزوجل ومحاسبة النفس على العمل بالقرآن والدعوة إليه والحكم به والتحاكم إليه والرضى بحكمه .
2-تطهير أدوات التلاوة:
يجب تطهير أدوات التلاوة التي يتعامل مع القرآن من خلالها وتنظيفها مما علق بها من معاصي وذنوب ومنكرات ..لأن نظافة وطهارة الوعاء شرط للإنتفاع بالمضمون ..فكيف يحسن تلاوة القرآن وتدبره وفهمه بعين لوثتها النظرات المحرمة؟ ..أوبأذن دنستها الأصوات المنكرة ومزامير الشيطان؟ أو بلسان نجسته الغيبة والنميمة والكذب والإفتراء والسخرية والإستهزاء ؟ وكيف يعي القرآن ويتفاعل معه قلب عليه أكنة وأغطية وحجب وموانع الشبهات والشهوات والرغبة في المعاصي والمنكرات والإقبال علي الرذائل والمحرمات ..وقد أفسدته الأمراض والآفات من الرياء والعجب والكبر ؟
إن القرآن كالمطر ..فكما أن المطر لايؤثر في الجماد والصخر ولايتفاعل معه إلا التربة المهيأة ..فكذلك القرآن لابد أن ينزل علي بيئة صالحة ليتفاعل معها وهذه البيئة هي الحواس والقلوب التي تقبل عليه .
3-التهيئة الذهنية والقلبية:
لكي يقوم القرآنُ بعمله في التغيير لابد من تهيئة الظروف المناسبة لإستقباله ومن ذلك وجودُ مكانٍ هادئ بعيد عن الضوضاء يتِمُّ فيه لقاؤنا به فلا يصح أن نلتقي به في مكان تملؤه الشواغل والضوضاء مما يشوش علي الذهن ولايجمع القلب مع القراءة .