كان الشقيري من خلال المراكز التي تبوأها والفرص التي سنحت له يعمل للدفاع عن قضايا الأقطار العربية في الشمال الإفريقي التي كانت تطالب بحريتها واستقلالها وثارت من أجلهما، وهي ليبيا، تونس، مراكش، والجزائر التي امتدت ثورتها الأخيرة على الاستعمار الفرنسي لمدة ست سنوات متواصلة تُوِّجت بالنصر وتحقيق الأماني، كما كان يذود عن الشعوب المضطهدة المغلوبة على أمرها ويسعى لكسب التأييد لمطالبها ... لإيمانه العميق بحقوق الإنسان وبما وهب من سعة اطلاع ومعرفة وقوة حجة وطلاقة لسان.
ومن تجاربه الطويلة في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن تأكد له أن فلسطين لن تعود عن طريق القرارات والمفاوضات، وإنها لن تحرر إلا بمثل واحدة من تلك الفتوحات التي عرفها التاريخ الإنساني. لأن العدو الصهيوني أذناه لا تسمع وعيناه لا ترى إلا ما هو لصالحه، ولأن حق الرفض"الفيتو"الذي يستعمل في مجلس الأمن من قبل أي عضو من الخمسة الكبار يحول دون فرض أية عقوبة، وهذا ما تلجأ إليه الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لإسرائيل لوقايتها من العقوبات..مما حال خلاف نيف وثلاثين سنة بين الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ... . وقد ذكر الشقيري في أحد مؤلفاته السابقة أن الصهيونية العالمية قوة ديناميكية هائلة لا يمكن أن يقف في وجهها إلا الوحدة العربي ... جيش عربي واحد ... لدولة اتحادية واحدة ... دولة حول إسرائيل على الأقل. وأشار بأن الوحدة العربية هدف مقدس، وهي ليست وحدة إمبراطورية أو إمبريالية، لأن العرب أمة واحدة، لها تاريخ مشترك ولغة وآمال واحدة، وبدلا من أن نظل نردد أن شعار إسرائيل هو إقامة دولة كبرى من الفرات إلى النيل..علينا أن نقيم دولة الوحدة من الفرات إلى النيل.